
تزايدت أهمية استثمار الأموال التي تملكها المؤسسات العامة وظهرت حاجة ماسة للاستفادة منها في مشروعات استثمارية واقتصادية متنوعة تحقق الريعية الاقتصادية المناسبة وتسهم في عملية التنمية المستدامة بدلا من بقاء هذه الأموال مجمدة وحبيسة الخزائن وتفقد قيمتها السوقية مع مرور الزمن.
وتعد المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من أولى المؤسسات العامة التي سمح لها باستثمار أموالها في مشروعات تنموية واقتصادية وسياحية ومصرفية وعقارية حققت من خلالها أرباحا إضافية دخلت إلى صناديقها الأمر الذي سينعكس إيجابيا على الخدمات التي تقدمها للعمال المسجلين لديها والمحافظة على استمرارية الرعاية الاجتماعية التي تقدمها لهم.
وقال خلف العبدالله مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أمس إن المؤسسة استثمرت بعض أموالها في عدد من المشاريع إذ وصل العائد الذي دخل صناديقها إلى نحو أربعة مليارات ليرة خلال الفترة 2004 إلى 2009.
وأوضح العبدالله أنه سمح للمؤسسة باستثمار أموالها بموجب القانون رقم 78 الصادر في31 - 12- 2001 وبنسبة 50 بالمئة من فائض أموالها وتم وضع نظام استثمار في المؤسسة بعد الاطلاع على التجارب العربية والعالمية ضمن ضوابط معينة منها أن الاموال هي للعمال ولا يمكن المخاطرة بها وبالتالي يجب أن تكون نسبة المخاطرة صفر بالمئة وأن يكون الاستثمار آمنا ومدروسا.
وبين مدير عام المؤسسة أن الانطلاقة كانت في العام 2004 حيث تم شراء فندق وسط دمشق بمبلغ 250 مليون ليرة وارتفع سعره إلى نحو أربعة أضعاف بعد عام واحد من شرائه وتم تعهيده حاليا إلى إحدى شركات القطاع الخاص من خلال وزارة السياحة.
وأشار العبدالله إلى توجه المؤسسة للاستثمار في قطاع البنوك والمصارف حيث تم إيداع مبالغ في المصرفين العقاري والصناعي وبفائدة تصل إلى 5ر9 بالمئة ودخلت المؤسسة في تأسيس بعض البنوك الخاصة حيث تملك عشرة بالمئة من حصة بنك قطر الوطني و 2 بالمئة من رأسمال بنك الأردن إضافة إلى الاكتتاب على حصة في بنك سورية الدولي الإسلامي وحصلت المؤسسة على الموافقة لشراء عشرة بالمئة من أصل 35 بالمئة من أسهم بنك دلة البركة التي ستطرح على الاكتتاب.
ولفت العبدالله إلى شراء المؤسسة لمنتجع البسيط العائدة ملكيته للاتحاد العام للفلاحين بسعر وصل إلى 850 مليون ليرة وشركة الزجاج التابعة لوزارة الصناعة والواقعة على طريق دمشق درعا وبمساحة 42 دونما وبسعر 36 مليون ليرة للدونم الواحد وأنها تدرس إقامة مشروع إنمائي فيها بعد انتهاء إجراءات نقل الملكية.
وأشار العبدالله إلى أن المؤسسة تعمل على استثمار بعض الأبنية التي تملكها في المحافظات حيث تم تأجير محلات تجارية في مبنى فرع حلب بمبلغ 800 ألف ليرة شهريا كما سيتم تأجير مساحة 150 مترا مربعا لبنك قطر بمبلغ ثلاثة ملايين ليرة سنويا في مبنى فرع إدلب الذي سينتهي العمل به خلال شهرين.
وأكد العبدالله أن انطلاقة المؤسسة في استثمار أموالها لم تكن متسرعة وأنها تطمح للدخول في مشروعات كبرى مثل مصفاة دير الزور التي ستكون حصة المؤسسة فيها عشرة بالمئة وهو مشروع استراتيجي.
وأشار العبدالله إلى أن المؤسسة منحت قروضا للمتقاعدين 6ر1 مليار ليرة استفاد منها نحو 17 ألف متقاعد واستطاعت هذه القروض حل مشكلات بعض المتقاعدين الذين كانوا يرغبون بتأسيس مشروعات صغيرة أو تجاوز أزمة معينة أو سد احتياجات مالية لظروف خاصة وفي الوقت ذاته تعتبر استثمارا مضمونا وآمنا بالنسبة للمؤسسة.
وأكد العبدالله أن المؤسسة تستثمر حاليا كل فوائضها المالية بعد أن سمح لها القانون بذلك حيث يوجد فائض استثماري يصل إلى 17 مليار ليرة كله مستثمر وفقا لدراسات جدوى اقتصادية.
ورأى العبدالله ضرورة أن يكون الاستثمار بعيدا عن التأمينات من خلال وحدة استثمارية حيث تعطى رأس مال ويقوم مجلس الإدارة بالإشراف عليها وأن يكون فيها خبراء اقتصاديون وماليون لافتا إلى أن المؤسسة أعدت دراسة لهذه الوحدة تتضمن آلية عملها وإحداثها متوقعا أن يتم إقرارها في وقت قريب.
الصفحة الرئيسية
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل