دمشق - براء الأحمد:
قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة من وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية والعمل والجهاز المركزي للرقابة المالية بهدف اقتراح مشروع قرار لجدولة مديونية الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي تجاه مؤسسة التأمينات الاجتماعية علما أن قيمة مديونية الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي بلغت 60مليار ليرة سورية وهي ديون تراكمية لأعوام سابقة والبعض منها جديد.
السيد خلف العبدالله مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تحدث حول هذا القرار وعن الاعباء الملقاة على عاتق المؤسسة بسبب ازدياد أعداد المتقاعدين وحول الاستثمارات التي قامت بها لتغطي النفقات الضخمة والتي بلغت 18 ملياراً .
بداية قال: قرار مجلس الوزراء يساعد المؤسسة على تحصيل ديونها كافة وزارات الدولة ومؤسساتها إضافة إلى الاشتراكات التأمينية وقد تم توجيه فروع المؤسسة العامة للتأمينات في المحافظات لاجراء المطابقات المالية مع الجهات ذات الطابع الاقتصادي لجدولة تلك الديون .
وأضاف : هذه الخطوة ستدعم صناديق المؤسسة ماليا في ظل زيادة الأعباء والتزامات المؤسسة حيال الاعداد الكبيرة من المتقاعدين والتي بلغ عددهم 200ألف متقاعد في حين كان العدد 60 ألف متقاعد فقط. وقد أعطى القانون /78/ الصادر 31/12/2001 مزايا كبيرة للعاملين حيث يحصل على العامل 75٪ مقابل 30 سنة وهي أعلى نسب في العالم إضافة إلى تعويض بعد 30 سنة يأخذه دفعة واحدة حيث لم يكن هذا موجودا سابقا. وهذه المزايا شكلت للمؤسسة أعباء كبيرة وقد بلغ معدل التقاعد السنوي بين /20-24/ ألفاً في عام 2002-2008 في حين كان سابقا بين 1000 -4000
وعن التأمين أضاف: يوجد نوعان أساسيان للتأمين لدينا في سورية، تأمين المرحلة الرابعة وتأمين المرحلة الثالثة. ويكون تأمين المرحلة الرابعة في حال وجد لدى صاحب العمل خمسة عمال وما دون ،ويستفيد بجزء من التأمين إصابة العمل والوفاة ، أما تأمين المرحلة الثالثة فيشمل خمسة عمال ومافوق ويكون تأميناً كاملاً كتأمين معاش الشيخوخة (التقاعد) والعجز الطبيعي وتأمين اصابات العمل والوفاة والتعويض والعلاج..
ومؤسسات التأمينات الاجتماعية مثلها مثل مؤسسات الضمان الاجتماعي في العالم والبعض يطلق عليها اسم الرفاه الاجتماعي و...و.. وكلها ضمن شبكة الأمان والحماية الاجتماعية.
وقانون التأمينات الذي صدر 1959 نص على تأمين البطالة الذي هو مشكلة عالمية وعلى التأمين الصحي ولكن للأسف لم يؤخذ بهذين الصندوقين حتى الآن، وحاليا توجد دراسات جادة مع البنك الدولي لإحداث صندوق للبطالة في سورية ويشمل القطاع العام والخاص، وبالنسبة للتأمين الصحي هناك شركة (ولوتأخرت قليلا) وهي شركة للتأمين الصحي مع مؤسسة التأمين السورية ومقرها الادارة العامة في حمص ومازالت الدراسات قائمة حول الجدوى الاقتصادية..
ويختلف التأمين الصحي في القطاع العام ، وتوجد مؤسسات ذات طابع اقتصادي يتعالج موظفوها 100٪ في حين يعالج في بعض الوزارات قسم منهم 100٪ وقسم 70٪ وآخر 30٪ وقسم لا يطاله أي شيء. ومن باب العدالة يجب أن يكون التأمين للجميع وهذا موجود عالمياً ونأمل أن يصدر بأقرب وقت ممكن.
وعلى هذا كان لابد أن يكون لدى المؤسسة هامش احتياطي من السيولة لإعطاء المعاشات التقاعدية لكل المتقاعدين لابد من وجود موارد ثابتة فكان الاتجاه نحو الاستثمار العقاري ونحو الإيداعات في المصارف الصناعية والعقارية والتي وصلت هذا العام إلى 16 ملياراً وبفوائد5ر9٪ في حين كانت سابقاً 1٪ ،فقط إضافة إلى المشاركة في الاستثمار في مصفاة دير الزور للنفط بـ10٪ بالملكية، وساهمنا بتأسيس بنك قطر الوطني-سورية وأخذنا منه 10٪ بما يعادل 600 مليون، وتم توقيع عقد التأسيس والمؤسسة مكتتبة بنك سورية الإسلامي . علماً أنه دخل صناديق المؤسسة من تلك الاستثمارات ما يقارب 4 مليارات ليرة منذ عام 2004.
وتم اعطاء قروض للمتقاعدين بحدود مليارو660 مليون ليرة بفائدة 8٪ مخففة عن فائدة البنك يصل القرض لـ200ألف لأي متقاعد خلال نصف ساعة.
-أما حول عائدية تلك الاستثمارات والمكاسب التي يأخذها العمال فقال: عندما نحافظ على تلك المزايا الكبيرة فهذا مكسب للعمال ولا سيما عندما يتحقق التوازن في الموارد وأن توجد السيولة بشكل دائم وتغطي النفقات الكبيرة التي وصلت 18 ملياراً.
الصفحة الرئيسية
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل