خمسة آلاف شقة جديدة بديلة للمساكن المشغولة بغير العاملين مدير عام التأمينات الاجتماعية لـ البعث قريب
سىءممتاز Sunday, 20 January 2008
التهرب التأميني ظاهرة يلجأ إليها بعض أصحاب الأعمال تعود إلى ضعف الوعي التأميني خاصة وأن هذا التهرب له أوجه عديدة يلجأ إليها صاحب العمل الذي يعتبر أن الاشتراك بالتأمينات هو ضريبة وأن تهريب العمال من المنشأة أثناء زيارة المفتش التأميني هو الطريق الأصح مع القناعة غير الصحيحة لدى صاحب العمل بعدم الاشتراك بالتأمينات والذي يرى في ذلك طريقاً آمناً يوفر من خلاله أموالاً لا يرى أنه مرغم على تسديدها..
ما هي أهم مشروعات المؤسسة العامة للتأمينات في عام 2008- و ما هي آخر تطورات قانون التقاعد المبكر؟
وماذا عن وقائع تهرب القطاع من سداد الاشتراكات المستحقة على منشآتهم؟
ما هو مصيرالأراضي المبنية عليها بيوت للعمال يسكنها بظروف استثنائية غير العاملين والتي أصبحت الآن في قلب المدينة؟
وأين دور الشركات الاستثمارية في تأمين السكن البديل للسكان؟؟
أسئلة جديرة بالطرح من أجل الإحاطة بكافة الجوانب المهمة المتعلقة بنشاط المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، حملناها للسيد خلف العبد الله مدير عام المؤسسة وكان هذا الحوار..
بداية مع ساروجة..
في إطار استثمار أموال التأمينات الاجتماعية استكملت المؤسسة كافة الإجراءات اللازمة لإتمام عملية الاستثمار التي اتخذت قراراً بشرائها وأهمها العقار الكائن في منطقة ساروجة لاستثماره كفندق مؤلف من 12 طابقاً خلال هذا العام بالإضافة إلى شراء بعض العقارات في المحافظات لإقامة مشاريع استثمارية عليها هذا ما بدأ به مدير عام " التأمينات" حديثه مشيراً إلى أهمية القانون 78 لعام 2001 ودوره في السماح لأول مرة لمؤسسة التأمينات باستثمار 50 ٪ من فائض أموالها خاصة وان أموال المؤسسة " أموال خاصة ذات نفع عام".
تأخرنا قليلاً..
العبد الله أضاف بأن المؤسسة اطلعت على تجارب بعض الدول كالبحرين والأردن وتونس ممن سبقونا بكثير من الخطوات في مجال الاستثمار مع الإشارة هنا إلى مفارقة مفادها أن بعض الدول كالأردن مثلاً كانت قد استفادت من قانون التأمينات الاجتماعية السوري في العام 1975 ودربت بعض كوادرها في سورية ، مع ذلك وصلت مساهمة التأمينات الاجتماعية إلى 35 ٪ من الدخل الوطني الأردني أي أكثر من مساهمة النفط في سورية؟!
ويجيب العبد الله عن سبب ذلك، فهو يرى أن المرونة الكبيرة التي تتمتع بها الأردن ودخولها مبكراً إلى عالم الاستثمار وحصولها على الصلاحيات اللازمة كلها أسباب رئيسية في ذلك إضافة إلى اشتراك التأمينات بكافة أنواع السياحة كالفنادق والنقل الجماعي وغيرها..
هذا بالنسبة للأردن أما بالنسبة للبحرين فيضيف مدير عام "التأمينات" بأن التأمينات البحرانية تساهم في بورصة طوكيو- ونيويورك ولندن وباريس..
أما في سورية فتعتبر تجربتنا الأولى فيما يتعلق بشراء فندق ساروجة فنأمل في السنوات القليلة القادمة زيادة إطار استثمار أموال التأمينات الاجتماعية..
حصة التأمينات أكبر
ويمضي العبد الله شارحاً حضور المــؤسسة على خارطة الاستثمار في مختلف القطاعات ويضيف:
شاركنا في تأسيس بنك قطر الوطني وهو الاقوى في المنطقة ومساهمة المؤسسة كانت الاكبر في سورية اذ وصلت الى 10٪ و5٪ حصة باقي المصارف الاخرى في سورية خاصة وان التأمينات تعد من المؤسسين للمصرف من اصل 100مليون دولار والذي سنشهد انطلاقه خلال الاشهر القادمة.
مشروعات 2008
واكد العبد الله مشاركة التأمينات ايضاً بمصرف خليجي مشترك مع بحرانيين وكويتيين واماراتيين بنسبة 15٪ وبرأسمال 500 مليون دولار وهو قيد التأسيس لهذا العام.
هذا الى جانب مساهمة المؤسسة بمصفاة دير الزور للنفط للعام الحالي وبنسبة ما يقارب 5٪ من رأسمالها اي بما يشكل /5/ مليارات ل.س.
اضافة الى اقامة مشروع والتخطيط له حالياً لبناء مشفى للتأمينات الاجتماعية في الرقة وبـ 4طوابق مساحة كل منه 2000 متر ومن المتوقع تدشينه قبل نهاية العام الحالي.
نادر الوجود بالعالم
وتطرق مدير عام "التأمينات" الى قانون التأمينات الاجتماعية الحالي والمزايا التي يمنحها للمؤمن عليهم ويضاهي بها احدث القوانين المماثلة في العالم ففي المعاشات اعطى نسبة 2.5٪ اي اعلى نسبة في العالم دون ان يزيد نسبة الحسم اضافة الى توريث المرأة العاملة وتقديم تعويض بعد خدمة 30 سنة، ولمدة 5 سنوات ومنحه الجمع بين المعاش الطبيعي ومعاش حدث الاصابة ودون سقف محدد.
محطات وقود جديدة...
واضاف العبد الله بأن المؤسسة اشتركت بتأسيس المصرف الدولي المحدث في سورية وهو قيد التأسيس ويقدر رأس المال المدفوع فيه بمائتين وخمسين مليون دولار نسبة التأمينات فيه /10- 15٪ / في التأسيس بشرط ان تكون المؤسسة في سورية مؤسساً رئيسياً للمصرف. واضاف العبد الله انه تم توجيه كافة فروع المؤسسة في المحافظات بالبحث عن مشاريع سياحية وعن مواقع مناسبة لانشاء محطات وقود بنماذج عالمية واستراحات في المحافظات كافة.
وحضور في السوق المصرفية
واستناداً الى نظام الاستثمار في المؤسسة الذي يسمح لها بالاقراض والمساهمة في تأسيس المصارف والشركات وبعد دخول المصارف الخاصة والمصارف الاسلامية الى السوق المصرفية في سورية والتي بدأت بإجراءات التأسيس قامت المؤسسة ايضاً بالاكتتاب على /9690/ سهماً بقيمة 500 ل.س للسهم الواحد في البنك الدولي الاسلامي وبرأسمال خمسة مليارات ل.س موزعة على عشرة ملايين سهم.
لا.. للتقاعد المبكر
الصورة شبه مقلوبة عند البعض فيما يتعلق بقانون التقاعد المبكر هكذا بدأ العبد الله اجابته عن سؤالنا حول التقاعد المبكر، مشيراً الى جهل الكثيرين وعدم معرفتهم بتفاصيل قانون التقاعد المبكر... وذلك حسب رأيه بأن القانون جيد ولكن لا بشكل مفتوح وانما ضمن مدة محدودة وخاصة مع تشكيله اعباء كبيرة على مؤسسة التأمينات الاجتماعية وعدم قدرتها وامكانياتها على تغطية النفقات المترتبة على ذلك...
مشيراً الى ضرورة حصول المواطن على معاشه في اول الشهر لا في منتصفه فالامكانيات محدودة وخاصة مع وصول عدد المتقاعدين بالتأمينات الى 180 ألف متقاعد ومستحقين للمعاشات بحوالى 300 ألف...
وصرف التأمينات بحوالى مليار ل.س شهرياً على صعيد المعاشات فقط اي 12 مليار ل.س سنوياً مؤكداً خطورة الايرادات التي تكون قريبة من النفقات والذي يشكل ضرورة اعادة النظر بذلك وحول آخر مستجدات القانون قال العبد الله: بأن القانون يدرس مجدداً وبمزايا اخرى ولا يجب ان ننسى بأن ولاول مرة قانون التقاعد المبكر لعام 2002 نص على ان 25 سنة يصل على معاش ادنى وهو 62.5٪ اي كل سنة 2.5٪ 25 سنة 62.5٪ وحريته في تقديم استقالة دون شرط سن معينة. خاصة وان الاستقالة المسبقة لا تفيد صاحب العمل مطالباً بضرورة زيادة الوعي بالثقافة التأمينية وخاصة ان الضمان الاجتماعي مقدس بكل دول العالم ضارباً مثالاً وبالعودة الى مؤتمر بكين لعام 2004 وبمشاركة كافة دول العالم واتفاق د. العبد الله مع شعاره والذي يقول "لا خصخصة في الضمان الاجتماعي".
مثال ليس الا...
وبالعودة الى ظاهرة التهرب التأميني اعطى د. العبد الله مثالاً يقول بأن جمهورية التشيك يبلغ تحصيلها الدولي لاموالها 99.00٪ ونسبة تسجيل عمالها 99٪ في القطاع العام.
والخاص اما نحن في سورية فلا يمكن ان نصل الى هذه النسبة في ظل ظاهرة التهرب التأميني وقناعة قسم كبير من اصحاب العمل بهذا المبدأ واعتقاد ذلك ضريبة مؤكداً بأن هذه الطريقة خاطئة مئة بالمئة لان المؤسسة تستطيع ان تحصل ما تريد من خلال تطبيق قوانينها والانظمة المعمول بها ولا سيما قانون جباية الاموال لتحصيل هذه الاشتراكات...
ومع ذلك هناك عدد من اصحاب العمل لا يزالون يتهربون من تسجيل عمالهم في التأمينات بسبب فهمهم الخاطئ.
ورداً على سؤالنا حول أفضل الحلول للتصدي لهذه الظاهرة غير الصحية أجاب العبد الله بأنه تم تشكيل لجنة خاصة مركزية تفتيشية في كافة محافظات القطر مهمتها القيام بزيارات ميدانية لأصحاب الأعمال وكان لهذه الزيارات نتائجها المهمة والإيجابية وتسجيل حوالى 150 عاملاً يومياً وفي جولة واحدة ولكن مع المتابعة لاحظنا بأن هناك ضعفاً في عمل التفتيش فقمنا بتغيير الكادر فوراً بالكامل وخاصة في دمشق وريفها وتعيين كادر أجدر وأكفأ..
إشكالية السكن
بعيداً عن كل ما سبق توقفنا مع مدير عام " التأمينات" عند موضوع سكن العمال ووضع الأراضي المبني عليها بيوتاً للعمال التي يسكنها غير العاملين لظروف استثنائية والتي أصبحت في قلب المدينة وهنا يقول العبد الله "لا أخفي سراً " بأننا حاولنا منذ فترة البحث عن إجابة لهذا الموضوع الذي له وضع خاص للسكان وتحت ضغط استثنائي وخاصة وأن أرض ملك التأمينات ومخالفة الأبنية فيها من ناحية السكن ووصلنا إلى نتيجة إمكانية إقامة أبراج كبيرة للاستفادة بشكل أكبر من المنطقة بالتعاون مع السكان ولكن المشكلة ظهرت حين قمنا باستطلاعات رأي لبعض الأسر فوجدنا مطالبة كل فرد من الأسرة بنفس المساحة الموجودة في كل منزل..
ولكن التوجهات الحالية هي تشكيل لجنة لمفاوضة السكان وإيجاد الحلول المناسبة لعدم إلحاق الضرر بالسكان وتأمين السكن البديل وخاصة مع توافر التمويل اللازم وإقامة شركةخاصة للبناء ( قيد التأسيس) والاتفاق مع شركة أجنبية ( رومانية على ما أعتقد) لبنـــــــاء وتنفيـــــــذ خمسة آلاف شقـــــــــــــة سكنية خلال العام ..
خاتماً العبد الله كلامه بقوله " المفسر لا يفسر" واسألوا الشارع عن عمل التأمينات الاجتماعية التي يعرفها الجميع..
المصدر: البعث
الصفحة الرئيسية
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل