|
|
أرباب العمل يتذرعون ومؤسسة التأمينات الاجتماعية تدحض ذرائعهم!
| أرباب العمل يتذرعون ومؤسسة التأمينات الاجتماعية تدحض ذرائعهم! |
|
|
| بقلم: النور |
لا يترك أصحاب العمل وسيلة إلا ويتبعونها للتهرب من الاشتراك وتسجيل عمالهم في التأمينات الاجتماعية، ويسوقون حججاً وذرائع من أهمها
1- أرباب العمل يدفعون ما عليهم من ضرائب، والاشتراك في التأمينات ضريبة جديدة يُرغمون على دفعها دون أي فائدة، فالعامل وحده هو المستفيد. 2- الاشتراك في التأمينات يُعدّ مشاركة من مؤسسة التأمينات لصاحب العمل في أرباحه التي تخصه وحده، ولا يحق لأحد مشاركته فيها. 3- يعدّ الاشتراك في التأمينات تخفيضاً لأرباح أرباب العمل. 04 إن حصة أرباب العمل في اشتراك التأمينات الاجتماعية مرتفعة جداً ولا يمكن تحملها، وتعدّ سبباً للتهرب التأميني، ولابد من تخفيضها إذا ما أردنا تشجيع المستثمرين وتحفيزهم. أما مؤسسة التأمينات الاجتماعية فتفنّد هذه الذرائع 1- إن الاشتراك في التأمينات لا يشكل عبئاً على صاحب العمل، لأن دراسة الجدوى الاقتصادية لأي منشأة قبل تأسيسها تضع في الحسبان عدد العمال الذين تحتاجهم، وتلحظ جميع أجورهم ونفقاتهم الأخرى، وبالتالي فإن أي مبلغ يدخل في هذا السياق جرى احتسابه ودخل في نفقات إنتاج السلع المنتجة. 2- إن مؤسسة التأمينات ترفع عن كاهل صاحب العمل المشترك في التأمينات أعباء تعويض الشيخوخة للعامل المستحق، وتعويضات إصابات العمل، ومعاشات العجز الجزئي أو الكامل، وجميع هذه الأعباء التي تدفعها المؤسسة للعمال تعدّ فائدة لأصحاب العمل. 3- مؤسسة التأمينات لا تشارك أرباب العمل أرباحهم، إذ تنص القوانين على حقوق العمال، ودور المؤسسة هنا تنفيذ القوانين المتعلقة بالتأمين على عمال الوطن، وتوفير الحماية الاجتماعية لهم. 4- إن نسبة الاشتراك في التأمينات ليست مرتفعة، وهي ليست سبباً في التهرب التأميني، كما أنها ليست سبباً لعزوف المستثمرين، فنسبة الاشتراك في سورية تعدّ مقبولة، وهي أقل من النسب المعمول بها في أنظمة التأمينات في دول أخرى، إضافة إلى أن المزايا التي تمنحها القوانين السورية للعمال المشمولين بمظلة التأمينات تفوق كثيراً معظم أنظمة الضمان الاجتماعي في دول العالم. ذرائع أصحاب العمل، وردود مؤسسة التأمينات الاجتماعية، تشكل المشهد الخلفي لمشهد رئيسي هو النقاش الدائر حالياً حول تعديل قانَوْني العمل والتأمينات الاجتماعية باتجاه تحقيق طلبات أرباب العمل وإرادتهم في التعديل الجديد لكلا القانونين. ولا ندري هنا ما إذا كان لأرباب العمل قوة في الحكومة تتولى دعمهم وإيصال صوتهم.. فأي قوة ستتولى الدفاع عن مصالح العمال السوريين وتحقيق طلباتهم.. والحفاظ على حقوقهم المكتسبة؟!
النور- 378 (25/2/2009)
|
|
|