العنوان
شارع 23شباط- مقابل منشأة دواجن الرقة
هاتف: 235070
235068
فاكس
229766
----------------------------------------------------------------------
فرع الرقة
في مسيرة التطوير والتحديث
محمد الموسى الحومد
مدير فرع الرقة
ثمة أشياء تدفعني للحديث عن فرع الرقة، ليس لأنني أحد العاملين فيه فحسب، فالكادر الدؤوب الذي تبوأ قمة المثابرة، وتلك العلاقة الطيبة التي تربطه بالأخوة العمال سواء كانوا مستحقي معاشات أو مصابين، وذلك الأثر الطيب الذي يرسم إسقاطا رائعا لذلك المؤثر.
نشأة الفرع
في تلك المدينة النائية المترامية على ضفة الفرات، وبعد صدور قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92لعام 1959، بعدة سنوات تم افتتاح مكتب الرقة التابع للمنطقة الإقليمية بحلب، ومن ثم إلى دير الزور. كانت مهمة هذا المكتب تقتصر على تهيئة بعض الطلبات والرد على بعض التساؤلات، وكان قوامه ثلاثة عاملين وتم التأمين فيه على أول صاحب عمل وهو محمد صبحي عبد الرحمن النائب تحت رقم تأميني 11/1/1 وذلك بتاريخ 1/1/1965.
بعد تلك الفترة، أصبحت مدينة الرقة مسرحاً لأعظم الصروح الإنشائية التي عرفها تاريخ سورية الحديث، وتشكلت كتلة هائلة من العمال السوريين والعرب والأجانب، ففتحت الأقنية والأترعة والمزارع النموذجية المتناثرة من سد الفرات غرباً حتى تخوم مدينة دير الزور، لتبدو بشكل أوضح في مدينة الثورة.
تلك الكتلة الهائلة من العمال، دفعت المؤسسة لتحويل المكتب إلى دائرة عام 1972 ، ومن ثم إلى فرع في عام 1988، ومنذ ذلك التاريخ بدأ الفرع يقوم بالمهام الموكلة إلى المؤسسة بإمكاناته المتواضعة.
الدور الأبرز في عمل الفرع: كما سبق وذكر، إن ذلك العدد الهائل من العاملين شكل فيما بعد التزامات هائلة على مؤسسة التأمينات الاجتماعية، فتم تخصيص/5907/ معاشاً بمبلغ وقدرة /36772793/ ل0س، تتوزع على/11646/ مستحقاً، وكان الفرع يستقبل ما يقارب /200/ إصابة سنوياً.
وفيما يلي إحصائية لعدد إصابات العمل خلال السنوات العشر الأخيرة:
|
العام |
1997 |
1998 |
1999 |
2000 |
2001 |
2002 |
2003 |
2004 |
2005 |
2006 |
|
عدد إصابات العمل |
189 |
197 |
157 |
179 |
170 |
176 |
207 |
281 |
159 |
135 |
وتم التأمين على (5362) صاحب عمل و(40490) عاملاً في كل من القطاع العام و الخاص والمشترك. وفي عام 2002، تم إحداث الدائرة الطبية بعد أن كان العامل يتحمل عناء السفر إلى مدينة حلب ليتم تقدير عجزه هناك.
وفي عام 2005، تم إحداث دائرة للصحة والسلامة المهنية، ودائرة للاستثمار، ليكون بذلك فرع الرقة قد قام بالمهام الموكلة إليه كفرع مؤسسة بشكل كامل.
جديد فرع الرقة
- دائرة الحاسوب:
إن أتمتة أعمال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، صورة من صور التطوير والتحديث، الذي يرنو إليه قطرنا الحبيب، وفرع الرقة هو أحد الفروع التي قامت بتجسيد تلك الصورة، وذلك من خلال أتمتة أعماله المتمثلة، بوضع البرامج التخصصية تدريجياً تحت متناول العاملين لديه، وذلك في بداية الشهر العاشر من عام 1999، وتم بعدها ترحيل المعاشات التقاعدية بكافة أنواعها خلال مدة ثلاثة أشهر، ومع بداية عام 2000 ، أصبحت كافة المعاشات تصدر وترحل وتطبع حاسوبياً، وترسل إلى مديرية البريد بالفترة الواقعة مابين 24 و 26 من كل شهر. ليتم توزيعها من قبلهم على كوى البريد البالغة / 20 / كوة والموزعة في المحافظة وريفها.
وفيما بعد بدأت البرامج الحاسوبية توضع تحت يد كل عامل بفرع الرقة. فرحلت كافة الاستمارات إلى الحاسب بشكل تدريجي لملفات أصحاب العمل والعمال.
إن آلية العمل الحاسوبي المعمول بها بالمؤسسة، متميزة وجادة سهلت على العاملين بالمؤسسة خدمة الأخوة العمال، وتم من خلاله إلغاء الازدواجية في العمل واستحقاق المعاش حفاظاً على أموال المؤسسة، وأصبح بالإمكان الحصول على المعلومة الدقيقة والموثوقة لكل مؤمن عليه، سيما وأن فرع الرقة يمتلك دائرة حاسوب ذات كادر مدرب بشكل جيد، وهو على اتصال دائم مع كادر الحاسب المركزي الذي يبدي أروع صور التعاون والمساعدة.
مبدأ النافذة الواحدة: إن مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها السيد الرئيس الدكتور بشار حافظ الأسد، تجسدت بشكل فعلي وعلى أرض الواقع، وشملت كافة القطاعات ومفاصل العمل في الدولة، ومبدأ النافذة الواحدة كان خطوة جبارة وخير دليل على أن سورية الحديثة تسير بخطوات متسارعة نحو التقدم والعمل البناء. وقد كانت مؤسسة التأمينات الاجتماعية بشكل عام وفرع الرقة بشكل خاص، السباق في هذا المجال وبتاريخ 14/7/2002، تم ترحيل دائرة السيارات والعمل الزراعي إلى مديرية النقل في محافظة الرقة كي تكون مكملاً لمبدأ النافذة الواحدة بالتعاون مع بقية الدوائر الأخرى (المالية- التامين- النقل- المرور) وكي تكون عوناً للمواطن في إنجاز معاملته بأسرع وقت ممكن وتخفيف الأعباء عنه.
إن دائرة السيارات والعمل الزراعي تقوم بعملها على أكمل وجه حيث أنها تضم كادراً يتمتع بخبرة كافية في العمل، ويتمتع برحابة الصدر في التعامل مع الأخوة المواطنين وتسهيل معاملاتهم بالشكل الأمثل، من خلال العمل في صالة واحدة تضم كافة الدوائر المعنية بإنجاز المعاملة.
مقر الفرع الجديد:
من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها السيد المدير العام لفرع الرقة، لاحظ عدم وجود تناسب مابين عمل الفرع وأرشفته والمقر الحالي له، و أكد على ضرورة بناء مقر جديد للفرع تعود ملكيته إليه، ومن حيث أن المؤسسة تمتلك قطعة أرض في وسط مدينة الرقة، تم أخذ الموافقات اللازمة لبناء مقر جديد للفرع. وتم الإقلاع بالبناء بتاريخ 27/3/2006، بمدة 28/شهراً وأضيف إليه ملحق بتاريخ 30/5/2007 بمدة /256/ يوماً، وتبلغ مساحة المبنى 2030 م2 ويحتوى على قبو + أرضي+ أول+ ثاني. بتكلفة للعقد الأساسي 99 مليون ليرة سورية وملحق بتكلفة وقدرها /24,393000/ مليون ليرة سورية.
يمتاز المقر الجديد بالمساحة الواسعة. وواجهات مصممة على أساس التراث العربي القديم والتكييف الموزع على كافة أجزاء البناء، كما أنه مصمم على أساس مقاوم للزلازل. ويحتوي المبنى على مسجد ومستوصف، وقد تم إنجاز أعمال بناء القبو وأعمدة وسقف الطابق الأول.
إن بناء مقر جديد لفرع الرقة كان خطوة رائدة تنم عن رؤية حقيقية لمستلزمات الفرع، الذي يزداد أرشيفه يوماً تلو الآخر ويقدم مؤسسة التأمينات الاجتماعية بصورتها الحقيقية.
مكتب الثورة:
بغية تخفيف الأعباء عن الأخوة العمال، وبهدف الإسراع في إنجاز المعاملات، وتمشياً مع تطبيق مبدأ اللامركزية، تم افتتاح مكتب الثورة كون مدينة الثورة هي أحد أبرز المدن العمالية في القطر، حيث تم افتتاح المكتب بعد الحصول على الموافقات اللازمة، وتم نقل الملفات التأمينية العائدة للشركة العامة للمشاريع المائية بالثورة والبالغ عددها حوالي /33/ ألف ملف تأميني. كما تم نقل الملفات العائدة للمؤسسة العامة لسد الفرات والبالغ عددها حوالي /12/ ألف ملف كونهما المؤسستين الأكبر في مدينة الثورة. كما تم تعيين كادر مكون من ثمانية عمال يتمتع عدد منهم بخبرة كافية في مجال عمل التأمينات الاجتماعية، وسيتم تدريجياً ترحيل كافة الملفات التأمينية العائدة لأصحاب الأعمال الذين يقع عملهم ضمن مدينة الثورة، ويقوم المكتب حالياً باستلام الطلبات من الأخوة العمال لاسيما مستحقي المعاشات وتعويض الدفعة الوحدة، ويقوم بتهيئتها وإرسالها إلى الفرع ليتم إنجازها هناك . وبعد ذلك يتم إبلاغ المؤمن عليه لمراجعة كوة بريد الثورة ليستلم منها مستحقاته.
إن بادرة افتتاح مكتب الثورة بادرة رائعة، تسهل على الأخوة العاملين آلية الحصول على مستحقاتهم وتوسيع المظلة التأمينية لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، تلك المؤسسة ذات النظام التكافلي الاجتماعي الشمولي، وذات الهدف السامي لخدمة المجتمع، والتي تهدف إلى تحقيق الطمأنينة والاستقرار في نفس كل فرد.
بين هذه وتلك جسد عمال مؤسسة التأمينات الاجتماعية صورة العامل المخلص والجندي الوفي لوطن قال فيه أمير الشعراء أحمد شوقي في يوم ما:
إذا فعلوا فخير الناس فعلا وإن قالوا فأكرمهم مقالا
وإن سألتهم الأوطان أعطوا دماً حراً وأبناء ومالا
الصفحة الرئيسية
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل