التأمينات ...منكم وإليكم
التهرب التأميني لا يعفي صاحب العمل
من مسؤولياته
يتسم التأمين الاجتماعي بالإلزامية والشمولية، ويسعى لتحقيق الطمأنينة والاستقرار للعمال وأفراد أسرهم في حاضرهم وفي مستقبلهم.
وتقوم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بمهامها وأعمالها، من خلال المفاهيم الأساسية للضمان الاجتماعي، بهدف توفير الحماية الاجتماعية والحياة الكريمة للعمال وأفراد أسرهم، وذلك بتأمين دخل مناسب ومستمر في حالة فقدان القدرة على العمل. كما تعمل المؤسسة على استقرار العلاقات بين العامل ورب العمل، فتلعب دور الوسيط بين العمال وأصحاب العمل بتحصيل الاشتراكات وتأدية المزايا المادية للمؤمن عليهم عند صرف الاستحقاقات.علماً بأن القانون رقم 92 لعام 1959 وتعديلاته قد حدد التأمين الاجتماعي بثلاثة صناديق هي: الشيخوخة- العجز الطبيعي والوفاة الطبيعية- تأمين إصابات العمل من حوادث وأمراض مهنية.
واستناداً للقانون، فإن التأمين إلزامياً، وهذه الإلزامية تقع على عاتق صاحب العمل ومسؤوليته، هذه المسؤولية المؤيدة بالعديد من الجزاءات القانونية التي نص عليها القانون، إضافة إلى تحميله نفقات وتكاليف إصابة العمل فيما لو كان غير مشترك عن العامل قبل وقوع الإصابة.
فالتأمينات تشمل كل عامل ينطبق عليه التعريف الوارد في قانون العمل رقم /91/ لعام 1959 وتعديلاته، وكذلك بموجب قانون العاملين الأساسي رقم /1/ لعام 1985، ورقم /50/ لعام 2005.
وهنا سنعرض لحالتين على سبيل المثال لا الحصر لعاملين لم يكونا مسجلين لدى التأمينات الاجتماعية، وقد أصيبا إصابة عمل، ونظراً لإصابتهما الشديدة، وعدم توفر العلاج اللازم لهما داخل القطر، قامت المؤسسة بإرسالهما للعلاج خارج القطر وعلى نفقتها.
الحالة الأولى: العامل ف.ح من مواليد طرطوس 1981، وقعت إصابته بتاريخ 2/6/1998، نتيجة حادث رض على سير ناقل للمواد أدى إلى بتر كامل للطرف السفلي الأيمن مع الأعضاء التناسلية والشرج.وهو عامل غير مسجل في التأمينات.
أوفد للعلاج في فرنسا بالقرار الوزاري رقم 665 لعام 1999، ثم أعيد إيفاده إلى فرنسا مرة أخرى بالقرار الوزاري رقم 993 لعام 2002، حيث تمت معالجته، وتم تركيب طرف صناعي له وشرج مضاد للطبيعة. وقدرت نسبة العجز لديه بـ 100%، وبلغت تكاليف علاجه أكثر من مليونين ليرة سورية.
الحالة الثانية: العامل ف.ب من مواليد حلب 1981، وقعت إصابته بتاريخ 23/5/2000، نوع إصابته: تقلص وتحجر في الحجاج الأيسر السفلي (عظام جوف العين)، أوفد إلى لبنان بالقرار الوزاري رقم 826 لعام 2003، للمرة الأولى ثم أعيد إيفاده بالقرار الوزاري رقم 1370 لعام 2005. وهو قيد العلاج حالياً في المرحلة الثانية، ولم تقرر له نسبة العجز النهائي. وبلغت تكاليف علاجه حتى تاريخه 653 ألف ليرة سورية للعلاج و 233 ألف ليرة سورية كمعونة يومية ، وقد تصل التكلفة النهائية لعلاجه لأكثر من مليون ليرة سورية.
وفي كلتا الحالتين المذكورتين فإن المؤسسة قامت بالرجوع إلى صاحبي العمل لاسترداد كافة التكاليف مع الفوائد والغرامات، واتخذت كافة الإجراءات القانونية التي خولها بها قانون التأمينات الاجتماعية وقانون جباية الأموال لتحصيلها.
إن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تقوم بواجبها على أكمل وجه، فهي تقوم برعاية العامل المصاب وتتكفل بعلاجه، وفي نفس الوقت تقوم بالإجراءات القانونية تجاه صاحب العمل غير المشترك عن عامله المصاب، وذلك استناداً للمادة رقم 37 من قانون التأمينات الاجتماعية التي تنص على: "للمؤسسة حق الرجوع إلى صاحب العمل بما تتكفله قِبَلَ أي مصاب من عماله لم يسبق له الإخطار عنه أو عن التغير في أجره".
رئيس التحرير
خلف العبدالله
الصفحة الرئيسية
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل